أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
325
أنساب الأشراف
يوم الزاوية قالوا : ودعا ابن الأشعث بعباد بن الحصين وقد كبر وفلج فقال : أشر علي بالرأي فقال : يا ليتني فيها جذع أخب فيها وأضع أرى أن تخندق على المربد وما يليه ، ثم تدعهم حتى يخرجوا من معسكرهم بالزاوية فيأتوك معيين كالَّين ، ويخرج الناس إليهم نشاطي جامين ، فقال عبد الله بن عامر بن مسمع ، وكان قد صار إليه وكان قبل قدومه على شرطة البصرة ، وبشر بن محمد بن الجارود وعبد الحميد بن منذر بن الجارود : أنخندق على تميم ونترك دورنا ودور الأزد ، فخندق ناس من الناس على ما يليهم ، وخندق ابن الأشعث ، ولم يبلغ في الحفر وخندق الحجاج على عسكره ، وخرج سورة بن أبجر إلى الحجاج فصار معه ، وخرج إلى ابن الأشعث رجل من أهل الشام يقال له نويرة الحميري ، وكان شجاعا ، فصار معه ، وكان قوم من أصحاب الحجاج يخرجون فيناوشون قوما من أصحاب ابن الأشعث ، ثم إن الحجاج ضم إليه خيله ، وجعلت الرجال تأتيه من عند عبد الملك على البريد والإبل والدواب ، وكتب كل واحد منهما ترد على صاحبه في كل يوم ، وقال الحريش بن هلال السعدي لعبد الرحمن : علام تدع الحجاج يأتيه كل يوم مدد من أهل الشام ، عاجله . قبل أن يكثر جمعه ، فقال ابن الأشعث : إن الله جل وعز قد جمع كلمتكم ، وأعز دعوتكم فأخرجوا إليهم فجاهدوهم على اسم الله عز وجل ، فخرج